زغلول النجار
53
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
الدكتور زغلول النجار : وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ قسم من الله - سبحانه وتعالى - والله غنى عن القسم ، سبق أن أشرنا إلى أن الآية إذا جاءت بصيغة القسم ، فهذا يدل على أهمية الأمر المقسم به وأنه أمر عظيم ، فالقسم بالسماء وارد ؛ لأن السماء من أعظم صور خلق الله للكون . فالمسافة بين الشمس والأرض « 150 مليون كم » ، والمسافة بين الشمس وأبعد الكواكب خروجا عنها « 6 آلاف مليون كم » داخل المجموعة الشمسية ، والمجموعة الشمسية عدد من الكواكب والكويكبات والأقمار والمذنبات والشهب والنيازك تدور حول الشمس ، تخيل العلماء في بادئ الأمر أن هذا هو كل السماء أو كل الكون ، ولكن بعد تطور علم الفلك ، أدرك العلماء أن المجموعة ما هي إلا ذرة صغيرة في تجمع أكبر يعرف باسم المجرة ، والمجرة هي التي تتبعها مجموعتنا الشمسية عبارة عن قرص مفلطح تعجز المسافات الأرضية عن التعبير عن أبعاده ، فاتفق العلماء على اختيار السنة الضوئية كوحدة قياس لسطح الكون ، والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء بسرعته المعروفة ( 300 ألف كم / الثانية ) في سنة من سنواتنا ، وهو رقم مذهل . إذا ضربنا 300 ألف X 60 دقيقة * 60 ثانية يصبح في الساعة ، في 24 ساعة يصبح في اليوم * 25 ، 365 ليصبح في السنة . ويبلغ 5 ، 9 مليون مليون كم . أقرب نجم إلينا خارج المجموعة الشمسية يبعد عنا 3 ، 4 من السنين الضوئية المجرة التي تبعها يبلغ قطرها 100 ألف سنة ضوئية ويبلغ سمكها 10 آلاف من السنين الضوئية . وقد حصد العلماء في هذه المجرة إلى الآن أكثر من 400 ألف مليون نجم كشمسنا ، كل نجم له توابعه كما أن لشمسنا توابعها . فتخيل العلماء أن المجرة هي